السيد هاشم البحراني
324
مدينة المعاجز
دعا يا لثارات الحسين فأقبلت * تعادي بفرسان الصباح لتثأرا ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير ، فأخرجه وأصحابه منها منهزمين ، وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين ، ثم عمد إلى إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد ، وكان بأرض الجزيرة ، فصير على شرطة أبا عبد الله الجدلي ، وأبا عمارة كيسان مولى عربية ، وأمر إبراهيم بن الأشتر - رحمة الله عليه - بالتأهب [ للمسير ] ( 1 ) إلى ابن زياد - لعنه الله - وأمره على الأجناد . فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف وخمسمائة من قبائل المدينة ، وألف وخمسمائة من كندة وربيعة ، وألفين من الحمراء ، وقال بعضهم : كان بن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل ( 2 ) وثمانية آلاف من الحمراء . وشيع المختار إبراهيم [ بن ] ( 3 ) الأشتر - رحمهما الله - ماشيا ، فقال له إبراهيم : إركب - رحمك الله - : فقال : إني لأحتسب الاجر في خطاي معك وأحب أن تغبر قدماي في نصر آل محمد - عليهم السلام - ، ثم ودعه وانصرف . فسار ابن الأشتر حتى أتى المدائن ، ثم سار يريد ابن زياد - لعنه الله - فشخص المختار عن الكوفة ، لما أتاه أن ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن ، وأقبل حتى نزل المدائن .
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : القباط . ( 3 ) من المصدر .